المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبو نواس


♥•° أسيـ عيـــونها ــر °•♥
09-13-2005, 05:36 PM
أبو نواس
(762 – 814م د 14 – 199هـ)
حياته:
"ليس في ما جاءنا عن نسب أبي نواس ما يصح الاقتناع به والاطمئنان إليه، فالأقوال فيه متضاربة، والاختلاف غير قليل، على أن المشهور عنه أنه الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصبَّاح، وإن جده كان مولى الجراح ابن عبد الله الحكمي، والي خراسان، فنسب إليه، وأن أباه كان من جند مروان بن محمد، وهو من أهل الشام، وأن أمه فارسية من الأهواز، واسمهما جلبَّان.
" وكان يكنى في أول أمرة "أبا علي" ثم تكنى "بأبي النواس" لذؤابتين كانتا تنوسان على عاتقه وهو صبي. وقيل أن أستاذه "خلفاً الأحمر" كان له ولاء في اليمن، فقال له يوماً: "أنت من اليمن فتكنَّ باسم ملك من ملوكهم الأذواء". فاختار ذا نواس، فكناه أستاذه "أبا نواس" فغلبت عليه.
" وكانت ولادته في الأهواز من فارس، ذلك أن أباه "هانئاً" انتقل إليها مع الجيش، فتزوج فيه " جلبَّان" فولدت له عدة أولاد منهم الحسن، ومات أبوه وهو طفل، فانتقلت به أمه إلى البصرة وله من العمر سنتان، فنشأ هناك، ولما شب أسلمته إلى عطار يعمل عنده".
ولكن نفسه ما كانت لترضى هذه الصنعة، وبها نزوع شديد في الأدب، فكان لا يفتر عن مخالطة أهل المسجد، والأدباء المجَّان، وأخذ يتردد على باب "أبي عمرو بو العلاء" ‎، وكان الرواة والشعراء يجتمعون عنده، فاتصل بهم، وهو في العقد الأول من عمره، فاكتسب منهم أدباً وعلما، ولكنهم أضروا بأخلاقه بسبب مجونهم.
ولم يكن له من بسطة في العيش ما يقيه الحاجة فيصون ماء وجهه، فكان أصحاب المجون من الشعراء إذا أرادوا الخروج إلى نزهة، استأجروه بدينار، فيحمل لهم أدواتهم ويبقى معهم حتى يعودوا.
وكأن الأقدار أبت إلا أن تذيقه كاس الأدناس حتى الثمالة.. فأرسلت إليه "والبة بن الحُباب الأسدي" الشاعر الكوفي الخليع، فلقيه عند العطار فأعجبه ذكاؤه وأدبه، فحمله إلى الكوفة، وعني بتخريجه في الشعر، فأدَّبه بأدبه، وخلَّقه بأخلاقه، وعرَّفه بأصحابه المجَّان، فأصبح لا يطيب له إلا الاجتماع بهم، وفيهم أمثال: مطيع بن إياس وحماد عجرد، ويحيى بن زياد، وحسبك بهم من عصابة سوء.
ولم يشأ أبو نواس أن يُعرف بالشعر قبل أن يخالط العرب الخلَّص، ويأخذ عنهم الغريب، ويستوي لسانه على الكلام الفصيح، شأن كل شاعر يريد أن يَنبه في ذاك العصر، فسأل أستاذه (والبة) أن يسمح له بالخروج إلى البادية مع وفد بني أسد، فأخرجه مع قوم منهم، فأقام في البادية سنة ثم قدم الكوفة، فلبث فيها مدة قليلة، ثم فارق "والبة" ورجع إلى البصرة فاختلف إلى كبار أئمتها، فأخذ عنهم شيئاً كثيراً، ثم شخص إلى بغداد، وكان سنَّه أربت على الثلاثين، ومقاليد الخلافة في يدي هارون الرشيد، فأتيح أن ينصل به فقربه الرشيد، وأحبه وأنعم عليه، وعفا عنه مراراً. وأطلقه سجنه، على أنه لم يخصه بذاته، فلقد كان الرشيد شديد الحرص على الخلافة، شديد الحفاظ على تقاليد الدين، ولا سيما أمام الرعية، فلم ير الحكمة أن يجعل الشاعر الخليع مختصاً بقصره.
لذلك لم يحظ أبو نواس الحظوة التي كان يأملها عند الرشيد، فتفرغ لمصاحبة المجَّان، فكانوا يجتمعون على الصَّراة (وهو نهر في العراق)، أو في سوق الكرخ، أو في روضة، أو في منزل، فيتذاكرون الشعر، ويستمتعون بأنواع الملذات التي ألفتها أذواقهم، وأشهر أصدقائه الحلفاء في بغداد: داوود ابن رزين الواسطي، والحسين بن الضحاك الأشقر الخليع، والفضل الرَّقاشي، وعمرو الورَّاق، والحسين الخياط، وعنان جارية الناطفيّ، واسماعيل القراطيسي، ورزين الكاتب أخو دعبل الخزاعي، وعلي بن الخليل، وفي القراطيسي يقول الأصفهاني:" كان مالفاً للشعراء، فكان أبو نواس، وأبو العاهية (قبل تزهده) ومسلم بن الوليد وطبقتهم يجتمعون عنده ويقصفون".
توبته وموته:
ولما قُتل الأمين، وظفر المأمون بالخلافة، أصاب أبا نواس شيء من الجزع والقنوط، وتنكر له الدهر، فتبرم بالحياة، وسئم ملاذها وغرورها، وأبى أن يتقرب من المأمون أو يمدحه، وكان المأمون قد جعل مقر الخلافة في خراسان، ولبث هناك نحواً من ست سنوات استتب له الأمر في بغداد فانتقل إليها.
وكان بوسع الشاعر أن يتصل به ويستميله بالمديح، ولكن لا يأس الذي ساوره بعد مقتل الأمين، جعله يزهد في الحياة الدنيا، وتراءى له شبح الموت فراعه، وأحسن أن قواه تحطمت، ففزع إلى ربه يستغفره، وأقلع عن المجون، وتنسك حتى هلك وهو على أشد ما يكون من الندم. وكان وفاته في بغداد وله من العمر نحواً من أربع وخمسين سنة.
ومما قاله في الندم وطلب عفو الله:
دبّ فيَّ الفناء سفلاً وعلواً---وأراني أموت عضواً فعضوا
ليس من ساعة مضت لي إلا---نقصتني بمرّها بي جزوا
ذهبت جدَّتي بطاعة نفسي---وتذكرت طاعة الله نضوا
لهف نفسي على ليالٍ---وأيام تمليتهن لعباً ولهواً
قد أسأنا كل الإساءة فاللهـ---م صفحاً عنا وغفراً وعفوا
جاءني في الأغاني عن محمد بن إبراهيم الصوفي قال:
"دخلنا على أبي نواس نعوده في علته التي مات فيها، فقال له علي بن صالح الهاشمي: يا أبا علي، أنت في أول يوم من أيام الآخرة، وآخر يوم من أيام الدنيا، وبينك وبين الله هنات، فتب إلى الله عز وجل. فبكى ساعة ثم قال: ساندوني ساندوني. ثم قال: أأخوف بالله عز وجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لكل نبي شفاعة، وأني اختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة"، أفتراني لا أكون منهم؟".
هذا الشعور بفشل الأباطيل هو الذي كان يدفع شاعرنا في أواخر أيامه إلى الندم والتحسر.ً

♥•° أسيـ عيـــونها ــر °•♥
09-13-2005, 05:38 PM
توفيق الحكيم.. ملامح رائد
(في ذكرى وفاته: 29 من ذي الحجة 1407هـ)




يُعد توفيق الحكيم أحد الرواد القلائل للرواية العربية والكتابة المسرحية في العصر الحديث؛ فهو من إحدى العلامات البارزة في حياتنا الأدبية والفكرية والثقافية في العالم العربي، وقد امتد تأثيره لأجيال كثيرة متعاقبة من الأدباء والمبدعين، وهو أيضا رائد للمسرح الذهني ومؤسس هذا الفن المسرحي الجديد؛ وهو ما جعله يُعد واحدا من المؤسسين الحقيقين لفن الكتابة المسرحية، ليس على مستوى الوطن العربي فحسب وإنما أيضا على المستوى العالمي.
ولد توفيق إسماعيل الحكيم بضاحية الرمل بمدينة الإسكندرية عام (1316هـ=1898م) لأب من أصل ريفي وأم من أصل تركي كانت ابنة لأحد الضباط الأتراك المتقاعدين، وترجع جذوره وأسرته إلى قرية "الدلنجات" بالقرب من "إيتاي البارود" بمحافظة البحيرة، وقد ورث أبوه عن أمه 300 فدان من أجود أراضي البحيرة، في حين كان إخوته من أبيه يعيشون حياة بسيطة ويكدون من أجل كسب قوتهم بمشقة واجتهاد.
عاش توفيق الحكيم في جو مترف، حيث حرصت أمه على أن يأخذ الطابع الأرستقراطي، وقد سعت منذ اللحظة الأولى إلى أن تكون حياة بيتها مصطبغة باللون التركي، وساعدها على ذلك زوجها.
في هذا الجو المترف نشأ توفيق الحكيم، وتعلقت نفسه بالفنون الجميلة وخاصة الموسيقى، وكان قريبا إلى العزلة؛ فأحب القراءة وبخاصة الأدب والشعر والتاريخ، وعاش الحكيم أيام طفولته في عزبة والده بالبحيرة، وعندما بلغ السابعة عشرة من عمره التحق بمدرسة دمنهور الابتدائية حتى انتهى من تعليمه الابتدائي سنة (1333هـ=1915م)، وقرر والده أن يلحقه بالمدرسة الثانوية ولم تكن بدمنهور مدرسة ثانوية؛ فرأى أن يوفده إلى أعمامه بالقاهرة ليلتحق بالمدرسة الثانوية في رعاية أعمامه، وقد عارضت والدته في البداية، ولكنها ما لبثت أن كفت عن معارضتها بعد حين.
وانتقل الحكيم ليعيش مع أعمامه في القاهرة والتحق بمدرسة محمد علي الثانوية، وفي تلك الفترة اشتعلت شرارة الثورة الشعبية المصرية سنة (1337 هـ = 1919م)؛ فشارك الحكيم وأعمامه مع جموع المصريين في تلك الثورة؛ فقبض عليهم واعتقلوا بالقلعة بتهمة التآمر على الحكم، وعندما علم أبوه بالخبر أسرع إلى القاهرة وسعى بأمواله وعلاقاته أن يفرج عن ابنه وإخوته، ولكن السلطات العسكرية لم تتساهل ومانعت بشدة الإفراج عن أي من المعتقلين، إلا أنه استطاع بعد جهد كبير أن ينقلهم من معسكر الاعتقال بالقلعة إلى المستشفى العسكري.
وبعد أن هدأت الأحداث بدأت السلطات العسكرية تفرج عن المعتقلين، وكان الحكيم وأعمامه من أول من أُفرج عنهم، فخرج من المعتقل، وقد تركت الحادثة أثرا قويا في نفسه بالنقمة على المستعمرين وشعورا دافقا بالوطنية والوعي التحرري.
وعاد الحكيم في سنة (1338 هـ=1920م) إلى دراسته؛ حيث نال إجازة الكفاءة، ثم نال إجازة البكالوريا سنة (1339هـ=1921م).
وبرغم ميل توفيق الحكيم إلى دراسة الفنون والآداب فإنه التحق بمدرسة الحقوق نزولا على رغبة أبيه، وتخرج فيها سنة (1343 هـ=1925م).
السفر إلى فرنسا
وخلال سنوات دراسته بالجامعة أخرج الحكيم عدة مسرحيات منذ عام (1340 هـ=1922م) مثلتها فرقة عكاشة على مسرح الأزبكية، وهي مسرحيات: العريس، والمرأة الجديدة، وخاتم سليمان، وعلي بابا.
فلما أنهى دراسته في كليه الحقوق قرر السفر إلى فرنسا لاستكمال دراساته العليا في القانون، ولكنه هناك انصرف عن دراسة القانون، واتجه إلى الأدب المسرحي والقصص، وتردد على المسارح الفرنسية ودار الأوبرا.
عاش توفيق الحكيم في فرنسا نحو ثلاثة أعوام حتى أواسط عام (1346هـ = 1928م) كتب خلالها مسرحية بعنوان "أمام شباك التذاكر".
ثم عاد إلى مصر ليلتحق بسلك القضاء في وظيفة وكيل نيابة، وتنقل بحكم وظيفته بين مدن مصر وقراها، وكتب خلال هذه الفترة التي استمرت إلى عام (1352هـ=1934م) يومياته الشهيرة "يوميات نائب في الأرياف"، وعددا من المسرحيات مثل مسرحية "أهل الكهف" و"شهرزاد" و"أهل الفن"، وعددا آخر من القصص مثل "عودة الروح" و"عصفور من الشرق" و"القصر المسحور".
الحكيم كاتبا مسرحيا


وقد تألق الحكيم، واشتهر ككاتب مسرحي بعد النجاح الذي حققته مسرحية "أهل الكهف" التي نُشرت عام (1351هـ = 1933م)، التي مزج فيها بين الرمزية والواقعية على نحو فريد يتميز بالخيال والعمق دون تعقيد أو غموض.
وأصبح هذا الاتجاه هو الذي يكوِّن مسرحيات الحكيم بذلك المزاج الخاص والأسلوب المتميز الذي عُرف به.
ويتميز الرمز في أدب توفيق الحكيم بالوضوح وعدم المبالغة في الإغلاق أو الإغراق في الغموض؛ ففي أسطورة "إيزيس" -التي استوحاها من كتاب الموتى- فإن أشلاء أوزوريس الحية في الأسطورة هي مصر المتقطعة الأوصال التي تنتظر من يوحدها، ويجمع أبناءها على هدف واحد.
و"عودة الروح" هي الشرارة التي أوقدتها الثورة المصرية، وهو في هذه القصة يعمد إلى دمج تاريخ حياته في الطفولة والصبا بتاريخ مصر؛ فيجمع بين الواقعية والرمزية معا على نحو جديد، وتتجلى مقدرة الحكيم الفنية في قدرته الفائقة على الإبداع وابتكار الشخصيات وتوظيف الأسطورة والتاريخ على نحو يتميز بالبراعة والإتقان، ويكشف عن مهارة تمرس وحسن اختيار للقالب الفني الذي يصب فيه إبداعه، سواء في القصة أو المسرحية، بالإضافة إلى تنوع مستويات الحوار لديه بما يناسب كل شخصية من شخصياته، ويتفق مع مستواها الفكرى والاجتماعي؛ وهو ما يشهد بتمكنه ووعيه.
ويمتاز أسلوب توفيق الحكيم بالدقة والتكثيف الشديد وحشد المعاني والدلالات والقدرة الفائقة على التصوير؛ فهو يصف في جمل قليلة ما قد لا يبلغه غيره في صفحات طوال، سواء كان ذلك في رواياته أو مسرحياته.
ويعتني الحكيم عناية فائقة بدقة تصوير المشاهد، وحيوية تجسيد الحركة، ووصف الجوانب الشعورية والانفعالات النفسية بعمق وإيحاء شديدين.
وقد مرت كتابات الحكيم بثلاث مراحل حتى بلغ مرحلة النضج، وهي:
المرحلة الأولى: وهي التي شهدت الفترة الأولى من تجربته في الكتابة، وكانت عباراته فيها لا تزال قلقلة، واتسمت بشيء من الاضطراب حتى إنها لتبدو أحيانا مهلهلة فضفاضة إلى فيها لا تزال قلقلة، واتسمت بشيء من الاضطراب حتى إنها لتبدو أحيانا مهلهلة فضفاضة إلى حد كبير، ومن ثم فقد لجأ فيها إلى اقتباس كثير من التعبيرات السائرة لأداء المعاني التي تجول في ذهنه، وهو ما جعل أسلوبه يشوبه القصور وعدم النضج. وفي هذه المرحلة كتب مسرحية أهل الكهف، وقصة عصفور من الشرق، وعودة الروح.
المرحلة الثانية: وقد حاول في هذه المرحلة العمل على مطاوعة الألفاظ للمعاني، وإيجاد التطابق بين المعاني في عالمها الذهني المجرد والألفاظ التي تعبر عنها من اللغة.
ويلاحظ عليها أنها تمت بشيء من التدرج، وسارت متنامية نحو التمكن من الأداة اللغوية والإمساك بناصية التعبير الجيد. وهذه المرحلة تمثلها مسرحيات شهرزاد، والخروج من الجنة، ورصاصة في القلب، والزمار.
المرحلة الثالثة: وهي مرحلة تطور الكتابة الفنية عند الحكيم التي تعكس قدرته على صوغ الأفكار والمعاني بصورة جيدة. وخلال هذه المرحلة ظهرت مسرحياته: "سر المنتحرة"، و"نهر الجنون"، و"براكسا"، و"سلطان الظلام"، و"بجماليون".
رائد المسرح الذهني
وبالرغم من الإنتاج المسرحي الغزير للحكيم، الذي يجعله في مقدمه كتاب المسرح العرب وفي صداره رواده، فإنه لم يكتب إلا عددا قليلا من المسرحيات التي يمكن تمثيلها على خشبة المسرح ليشاهدها الجمهور، وإنما كانت معظم مسرحياته من النوع الذي يمكن أن يطلق عليه "المسرح الذهني"، الذي كُتب ليُقرأ فيكتشف القارئ من خلاله عالما من الدلائل والرموز التي يمكن إسقاطها على الواقع في سهولة ويسر؛ لتسهم في تقديم رؤية نقدية للحياة والمجتمع تتسم بقدر كبير من العمق والوعي.
وهو يحرص على تأكيد تلك الحقيقة في العديد من كتاباته، ويفسر صعوبة تجسيد مسرحياته وتمثيلها على خشبة المسرح؛ فيقول: "إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن، وأجعل الممثلين أفكارا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز... لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح، ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة".
ولا ترجع أهمية توفيق الحكيم إلى كونه صاحب أول مسرحية عربية ناضجة بالمعيار النقدي الحديث فحسب، وهي مسرحية "أهل الكهف"، وصاحب أول رواية بذلك المعنى المفهوم للرواية الحديثة وهي رواية "عودة الروح"، اللتان نشرتا عام (1350 هـ=1932م)، وإنما ترجع أهميته أيضا إلى كونه أول مؤلف إبداعي استلهم في أعماله المسرحية الروائية موضوعات مستمدة من التراث المصري.
وقد استلهم هذا التراث عبر عصوره المختلفة، سواء كانت فرعونية أو رومانية أو قبطية أو إسلامية، كما أنه استمد أيضا شخصياته وقضاياه المسرحية والروائية من الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي المعاصر لأمته.
موقفه من الأحزاب والمرأة
وبالرغم من ميول الحكيم الليبرالية ووطنيته؛ فقد حرص على استقلاله الفكري والفني، فلم يرتبط بأي حزب سياسي في حياته قبل الثورة؛ فلما قامت ثورة يوليو 1952م ارتبط بها وأيّدها، ولكن في الوقت نفسه كان ناقدا للجانب الديكتاتوري غير الديمقراطي الذي اتسمت به الثورة منذ بدايتها.
كما تبني الحكيم عددا من القضايا القومية والاجتماعية وحرص على تأكيدها في كتاباته؛ فقد عُني ببناء الشخصية القومية، واهتم بتنمية الشعور الوطني، ونشر العدل الاجتماعي، وترسيخ الديمقراطية، وتأكيد مبدأ الحرية والمساواة.
ومع ما أشيع عن توفيق الحكيم من عداوته للمرأة فإن كتاباته تشهد بعكس ذل حظيت المراة بنصيب وافر في أدب توفيق الحكيم، وتحدث عنها بكثير من الإجلال والاحترام الذي يقترب من التقديس.
والمرأة في أدب الحكيم تتميز بالإيجابية والتفاعل، ولها تأثير واضح في الأحداث ودفع حركة الحياة، ويظهر ذلك بجلاء في مسرحياته شهرزاد، وإيزيس، والأيدي الناعمة، وبجماليون، وقصة الرباط المقدس، وعصفور من الشرق، وعودة الروح.
وقد تقلد الحكيم العديد من المناصب فقد عمل مديرا لدار الكتب القومية المصرية، كما عين مندوبا دائما لمصر في منظمة اليونسكو، وكان رئيسا لاتحاد كتاب مصر، كما اختير رئيسا شرفيا لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام، ونال عددا من الجوائز والأوسمة الرفيعة منها جائزة الدولة التقديرية للآداب وقلادة النيل وقلادة الجمهورية.
توفي توفيق الحكيم في (29 من ذي الحجة 1407 هـ=27 من يوليو 1987م) عن عمر بلغ تسعين عاما، وترك تراثا أدبيا رفيعا وثروة هائلة من الكتب والمسرحيات التي بلغت نحو 100 مسرحية و62 كتابا.
أهم مصادر الدراسة:
• أدباء معاصرون: د. أحمد إبراهيم الهواري – دار المعارف بمصر – القاهرة – (1405هـ=1985م).
• بجماليون: توفيق الحكيم – مكتبة الآداب – القاهرة – (1361 هـ=1942م).
• دراسة في أدب توفيق الحكيم: د. رجاء عيد – منشأة المعارف- الإسكندرية (1397هـ=1977م).
• عصفور من الشرق: توفيق الحكيم – مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر – القاهرة – (1356هـ= 1938م).
• مفكرون من مصر: سامي خشبة – الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة –(1420هـ=2000م).
يوميات نائب في الأرياف: توفيق الحكيم – مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر – القاهرة – (1355هـ=1937م). ك تماما فقد

♥•° أسيـ عيـــونها ــر °•♥
09-13-2005, 05:39 PM
الموقع :
عبارة عن مجموعة جزر صغيرة تقع في الخليج العربي على بعد 18 ميلا من الساحل الشرقي للملكة العربية السعودية اكبرها وأهمها جزيرة البحرين التي يبلغ طولها 30 ميلا وعرضها 10 أميال .
ويربطها الآن مع السعودية جسر يمتد الى الغرب من البحرين وتقع قطر في الشرق.
المساحة :
7065 كيلو متر مربع .
السكان :
650.604 نسمة ( احصائيات عام 2001 )
العاصمة :
المنامة
النظام السياسي:
يعتبر النظام في البحرين نظاما مختلطا من الناحية الاقتصادية ويعتمد اقتصاد البحرين على النفط بصفة اساسية وقد بدأ اكتشافه تجاريا عام 1932 وبدأ تصديره عام 1934.
وصدر دستور البحرين عام 1973 وطبقا للدستور تعرض السياسة الاقتصادية والمالية على المجلس الوطني كما نص على مجانية التعليم والعلاج الطبي والاحزاب السياسية محظورة .
تولى الملك حمد بن عيسى آل خليفه مقاليد الحكم في مارس عام 1999 بعد وفاة والده .
وخطت البحرين خطوات متقدمة على صعيد الاصلاح السياسي وذلك بارساء الديمقراطية وسيادة القانون منذ ان صادق شعبها على ميثاق العمل الوطني وصدور الدستور في فبراير عام 2002 .
وانشاء المجلس الوطني في اكتوبر من العام نفسه كما قامة البحرين بتعزيز الضمانات الدستورية للحقوق والحريات السياسية من خلال مرسوم ملكي صدر عام 2002 ينص على انشاء المحكمة الدستورية وصدور قانون النقابات المهنية وتأكيد دور المرأة ومكانتها في المجتمع ونيلها حقها الدستوري في التصويت والترشيح اضافة الى مشاركتها في مختلف الانشطة الاجتماعية من خلال المجلس الأعلى للمرأة .
الاقتصاد :
يعتمد الاقتصاد البحريني على الثروات النفطية في حين كانت مهنة الغوص على اللؤلؤ تشكل مصدرا رئيسيا للدخل والعمل لسكان البحرين والاقتصاد في الماضي الذي كان يقوم على صيد اللؤلؤ والزراعة والتجارة تحول الى اقتصاد يقوم على الصناعة وتقديم الخدمات مع الاعتماد على القاعدة النفطية ولكن مع زيادة تنويع الاقتصاد.
الناتج المحلي الاجمالي :
6621 مليون دولار (عام 1999)
تعد البحرين مركزا مصرفيا وماليا رئيسيا في الشرق الأوسط ففيها ما يربو على 181 مصرفا ومؤسسة مالية .
من أهم الصناعات بها صناعة صهر الألمنيوم .
الصادرات :
4088 مليون دولار . (1999)
الواردات :
3369 مليون دولار . (1999)
الميزان التجاري :
719 مليون دولار ( فائض ) (1999)
شكلت التجارة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 13,7% من اجمالي تجارة البحرين الخارجية لعام 1998 .
النفط :
يسهم بنسبة 18% من الناتج المحلي الاجمالي .
حجم سوق الأسهم :
7,18 مليار دولار (1999)
حجم الاحتياطيات الدولية :
1376 مليون دولار . (1999)
التضخم :
1.3% (1999)
عدد المصانع :
393 مصنعا باجمالي رأسمال يبلغ 5239 مليون دولار ويبلغ عدد العاملين بها 25554 عاملا (عام 1998).
المشاريع المشتركة في دول مجلس التعاون (2001)
62 مشروع برأسمال قدره 216.21 مليون دولار
الصادرات البينية
521.28 مليون دولار
الواردات البينية
398.94 مليون دولار
التوزيع النسبي للسكان ( 1986 – 2001 )
مواطنين 61.45%
غير مواطنين 37.78%
التوزيع النسبي للعمالة ( 1986 – 2001 )
مواطنون 39.38%
غير مواطنين 60.62%
متوسط مساهمة قطاع النفط والتعدين في الناتج المحلي (1996 – 2001 )
16.98%
عدد مواطني دول المجلس المتملكين للعقارات حتى عام 2002
7135 مواطن